الحاج سعيد أبو معاش

15

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

أنفسكم ، فإنه الصديق الأكبر ، يزيد اللّه به دينكم ، وان اللّه اعطى موسى العصا ، وإبراهيم النار المطفاة ، وعيسى الكلمات التي يحيي بها الموتى ، وأعطاني هذا - أي عليا عليه السّلام - ولكل نبي آية ربي والأئمة الطاهرين آيتي من ولده ، لن تخلو الأرض من الايمان ما بقي أحد من ذريته ، وعليهم تقوم الساعة « 1 » . ( 4 ) قال العلامة ابن شهرآشوب رحمه اللّه : كان للنبي صلّى اللّه عليه واله بيعة عامة وبيعة خاصة ، فالخاصة بيعة الجن ولم يكن للانس فيها نصيب ، وبيعة الأنصار ولم يكن للمهاجرين فيها نصيب ، وبيعة العشيرة وبيعة الغدير انتهاءا ، وقد تفرد علي عليه السّلام بهما وأخذ بطرفيها . وأما البيعة العامة فهي بيعة الشجرة ، وهي سمرة أو أراك عند بئر الحديبية ، ويقال لها بيعة الرضوان لقوله : لقد رضي اللّه عن المؤمنين « 2 » والموضوع مجهول والشجرة مفقودة ، فيقال : انها بروحاه ، فلا يدري ارواحاء مكة عند الحمام أو روحاء في طريقها ؟ وقالوا : الشجرة ذهبت السيول بها ، وقد سبق أمير المؤمنين عليه السّلام الصحابة كلهم في هذه البيعة أيضا بأشياء : * منها : انه كان من السابقين فيه ، ذكر أبو بكر الشيرازي في كتابه عن جابر الأنصاري ان أول من قام للبيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثم أبو سنان عبد اللّه بن وهب الأسدي ، ثم سلمان الفارسي ، وفي الاخبار الليث : ان أول من بايع عمار - يعني بعد علي - .

--> ( 1 ) إحقاق الحق ج 13 : ص 81 . ( 2 ) الفتح : 18 .